الشيخ محمد إسحاق الفياض

181

المباحث الأصولية

التمسك بإطلاق هذه الرواية عند الشك في ورود النهي ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية ، باعتبار أن عدم صدور النهي مأخوذ في موضوع الإطلاق والسعة ، ومع الشك في الموضوع لا يمكن التمسك بالإطلاق هذا . [ ما أورده السيد الأستاذ على مناقشة المحقق الخراساني وان للروية ثلاث احتمالات ] وقد علق السيد الأستاذ « 1 » قدس سره على هذه المناقشة بتقريب ، أن في الرواية احتمالات ثلاثة : الاحتمال الأول ، أن يكون المراد من الورود في الرواية الحجة ، وحينئذ فيكون مفادها الإرشاد إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان . الاحتمال الثاني ، أن يكون المراد من الإطلاق في قوله عليه السلام كل شيء مطلق ، الإطلاق الواقعي سواء أكان المراد من الورود الوصول أو الصدور . الاحتمال الثالث ، أن يكون المراد من الإطلاق فيه ، الإطلاق الظاهري أي الإباحة الظاهرية ، والمراد من الورود فيه الوصول والعلم . أما الاحتمال الأول ، فهو وإن كان ممكنا ثبوتا الا أنه خلاف ظاهر الحديث ، لأن قوله عليه السلام ( كل شيء مطلق ) ظاهر في أنه خطاب مولوي لا إرشادي ، لأن كل خطاب صدر من المولى ظاهر في المولوية ، وحمله على الإرشاد بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ، ولا قرينة في المقام لافي نفس الرواية ولا من الخارج ، فلذلك لا يمكن الأخذ بهذا الاحتمال . وأما الاحتمال الثاني ، فلا يمكن الأخذ به ، سواء أكان المراد من الورود الوصول أو الصدور ، أما على الأول فيلزم تقييد الإباحة الواقعية بعدم العلم بالحرمة وهذا غير ممكن ، لأنه إن أريد به تقييد الإباحة الواقعية بعدم العلم

--> ( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 280 .